صفحة البيت
كنيسة ماريو حنا
العظات الكنسية
من نحن
الوثيقة والدستور
فعاليات ومشاريع
نشرات اتصال
المدرسة في صور
مرحلة البساتين
المرحلة الابتدائية
المرحلة الإعدادية
مواقع هامة
أرشيف المدرسة
معايير
اخترنا لك
St. John
יוחנן הקדוש
ثقافة السلام
مدرسة معززة للصحة
مدرسة خضراء
للاتصال

 

 

 

 

 

 

  

لغات المحبة الخمس عند الأطفال

تأليف جاري تشابمان وروس كامبل

 منذ أن قرأت كتاب "لغات الحب الخمس عند الأطفال" وأنا أرى في هذه اللغات حلولا عدة للمشاكل التي أواجهها مع العديد من الأهالي ، الكتاب مترجم ، و من تأليف عالمى النفس تشابمان وروس كامبل ، وصادر عن مكتبة المنار.

أصدق دوما شكوى الأهل باستحالة التعامل مع أبنائهم وتذمراتهم المستمرة ، والصعوبات التي يواجهونها في المدرسة ، بالإضافة إلى شكوى الأم خاصة بأنها ما عادت تحتمل كل هذه المشاكل، تأتيني في العيادة أسرة لديها وعى بأهمية تلقيها المساعدة ، طفلهما الأول مصدر شكوتهما نظرا لعدوانيته الزائدة وعدم طاعته لأوامرهما ، وتأخره الدراسي وكذبه المستمر ، وتعانى الأم من عدم إدارة الغضب ، فتجدها طوال الوقت تصرخ فيه معلنه خيبة أملها ، بالإضافة لشعور الأم بالذنب لعدم إدارة غضبها وتوبيخها المستمر له ، في مثل هذه الحالات أتعاطف جدا مع الأم رغم أننى أراها هي وزوجها مسئولين بشكل أساسي عن مشاكل طفلهما ، لكننى أرى فيها إنسان لم تسدد إحتياجاته منذ الصغر .

يرى تشابمان وكامبل أن للإنسان خمس لغات للمحبة يحتاجهم بشدة وإن لم يسددا تظهر لديه العديد من المشاكل ، سنناقش الخمسة إحتياجات وكيفية تسديدهم ، مع العلم بأن اللغات الخمسة للحب يصلحا في الحياة الزوجية ، فتشابمان قضى وقت طويل في تطبيق هذه اللغات على الأزواج في الأساس ، واكتشف مدى فائدتها للأطفال الصغار ، كما تحدث عن انه على الرغم من احتياجنا للخمس لغات ، إلا انه هناك لغة واحدة هي السائدة لدى الشخص والتي يجيدها ويفضلها سواء في تلقيه أو إرساله للحب .

أولى هذه اللغات هي اللمس ، نسدد جميعا احتياج الطفل لللمس منذ ميلاده ، ترضعه الأم وهو في حضنها وتربت عليه ككائن جديد وتنظر له بمحبة دافئة ، لكن بمجرد أن يكبر تقل الفترات التي تلمسه فيه ، وتصبح هادفة إلى شيء ، ربما أثناء مساعدته في ارتداء ملابسه ، أو في ضربه أثناء عقابها له ، من المهم جدا تسديد إحتياج الطفل إلى اللمس ، خذيه في حضنك ، وربتي عليه بحنان زائد ، افعلا ذلك يوميا ، ربما ممارسة طقس مثل الحواديت وهو نائم فى حضنك مهم جدا لتوصيل اللمس الدافئ ، الطفل الذي يستخدم اللمس كلغة للحب ، تجده دوما يريد لمسك ويرتمي في حضنك ويطمئن جدا ويهدأ بمجرد أن تضمه إليك ، هذا الطفل لا يمكن معاقبته بالضرب ، لأنك تعاقبه بلغة حبه ، فأنت تعطيه رسالة بأنني لا احبك ، كما تظهر لديهم بعض الإضطرابات عندما لا يسدد احتياجهم للّمس كلغة رئيسية للحب.

ثاني هذه اللغات هو التشجيع ، وهو كيف تقول لطفلك كلام إيجابى عن قدراته ، ففي هذه السن المبكرة تتشكل لديه صورته عن ذاته من كلام والديه عنه ، وستجد الطفل الذي تتحدث لغة محبته بالتشجيع ، يمتن جدا للكلام الإيجابي ، ويختار هذه اللغة في تعبيره عن المحبة ، فالطفل لا يختار لغته الأساسية إلا في سن متأخر قليلا فربما استقر عليها في السابعة أو بعد ذلك بقليل ، فستجده يشجعك بالكلام الإيجابي ، بالطبع سيحدث ذلك إذا تعلمت كيف تسدد احتياجه إلى التشجيع ، لكن تجنب أن تفعل ذلك طوال الوقت وبدون داع ، شجعه على إيجابياته، لكن لا تخترع أشياء لا يستحقها ، حتى لا تفقد مصداقيتها .
 

"قضاء الوقت مع الطفل" من إحدى لغات الحب الخمسة ، يحتاج بعض الأطفال لمجرد قضاء وقت معه فقط ، أن تلتفت إليه وتتحدث معه ، فهؤلاء يحاولون أن يلفتوا الانتباه إليهم ، يكادوا يصرخون " ماما- بابا أنا هنا" يطلب منك أن تلعب معه ، يشعر بمحبتك بهذه الطريقة ، أعرف أحد الأصدقاء لا يشعر بحب والديه إلا وهم يمكثان بجواره أثناء مذاكرته رغم أنه طالب بالسنة النهائية بكلية الطب ، لكن لغة محبته هي قضاء الوقت ، فيشعر بالمساندة والحب من وجودهما بجواره . هذا الطفل يتعذب نفسيا إذا عاقبته بإقصائه عنك لفترة ويشعر بأنك تكره .

رابع هذه اللغات للحب هو "تقديم الخدمات" وهى من أكثر الأشياء التي نمارسها مع أطفالنا نعد لهم الأكل وندفع مصاريف المدرسة ونشترك لهم في النادي ، بعض الأباء وفى أثناء نوبة غضبهم من الطفل يعددون له تلك الأشياء التي يفعلونها من أجله رغم أنه لا يستحق ، هذه رسالة للطفل الذي يستخدم هذه اللغة تقول" أنت لا تستحق محبتي" فهناك بعض الأطفال الذين يشعرون بالامتنان الحقيقي لفعل هذه الأشياء وتجده يعبر عن محبته لك بغسيل الصحون أو تنظيف الشقة .

 

أخر هذه اللغات هي "الهدايا" نعلم جميعا أن الأطفال يحبون الهدايا بشدة ، لكن هذا الطفل الذي يستخدم هذه اللغة ستجده مبهور بالهدية وسعيدا بها رغم بساطتها ، ربما تعطى طفليك نفس الهدية، لكن تجد احدهما منبهر بها بشكل أكبر من الأخر، ستجد هذا الطفل يعبر عن حبه لك بشراء الهدايا البسيطة ، ربما بورده يفاجئك بها ، حاول أن تسدد احتياجه ، ربما تحتاج أن تغلف له ملابس العيد وتعطيها له بشكل مميز ، أو تفاجئه بقطعة شيكولاتة مغلفة .

أن تتحدث بلغة محبة طفلك أمر مهم وضروري لتسديد احتياجاته ، أثبتت الدراسات أن الأطفال الذين يتم تسديد احتياجاتهم هم الأقل عدوانية وأكثر تميزا في الدراسة ، وأكثر سعادة .

 

منقول