صفحة البيت
كنيسة ماريو حنا
العظات الكنسية
من نحن
الوثيقة والدستور
فعاليات ومشاريع
نشرات اتصال
المدرسة في صور
مرحلة البساتين
المرحلة الابتدائية
المرحلة الإعدادية
مواقع هامة
أرشيف المدرسة
معايير
اخترنا لك
St. John
יוחנן הקדוש
ثقافة السلام
مدرسة معززة للصحة
مدرسة خضراء
للاتصال

 

 

 

 

 

08/04/2013

تخريج 6.2011

كلمة مدير المدرسة

النسور، واقع ورؤيا

الذين يزرعون بالدموع يحصدون بالابتهاج (مز126: 5)

مساء الخير في خير مساء...

نشكر إلهنا في هذا اللقاء المميز الذي نحتفل به بتتويج مسيرتنا معا، عائلة مدرسة مار يوحنا الإنجيلي، وبتخريج الفوج الرابع والسبعين.   

يقول الكاتب والمفكر القيادي جون ماكسويل: "أن الالتزام يتجاوز العقل والعواطف إلى الإرادة".

ويسترسل قائلا: "لقد شبّه الصينيون القدامى إرادة الإنسان بعربة يجرها حصانان يمثلان العقل والعاطفة. وينبغي أن تُسيِّر الحصانين في الاتجاه عينه حتى تسير العربة. فالالتزام هو حصيلة إقناع عقلك وعواطفك بالتحرك إلى الأمام، ثم المضي قدما مهما يكون الثمن."

وكقادة مدرسة مار يوحنا الإنجيلي، من مجلس إدارة ومعلمين وعاملين، أهالي وطلاب التزمنا برسالة المدرسة الملخّصة في شعارنا: نسر المحبة التسامح والعطاء،  التربية، العلم والانتماء.

وكذلك وضعنا دائما وأبدا نصب أعيننا الرؤيا المدرسية التي تعلن أننا:

دائما وبلا كلل في ريادة مسيرة التربية والتعليم، نخرّج أجيالا مسؤولة وواعية تُفتح أمامها أبواب أفضل المدارس الثانوية والكليات الملائمة. نسعى لنكون منارة في التقدم والتطور لصنع مستقبل أفضل، بحسب قول المسيح: أنتم نور العالم. فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السموات.

 

فاسمحوا لي بدعوة أميرات وأمراء هذا الاحتفال، ولنستقبلهم بالوقوف والتصفيق.

 تفضلوا أحباءنا الخريجات والخريجين، بمرافقة المربيات غريس سلامة ونداء نصير.

 

سيادة المطران سهيل دواني جزيل الوقار وعائلته المحترمين

حضرة القس حاتم شحادة وزوجته المحترمين

حضرة الدكتور ميشيل سليمان مفتش المدرسة المحترم

حضرة الدكتور ماجد خمرة مدير قسم المعارف العربية في بلدية حيفا المحترم

حضرة أعضاء مجلس الإدارة المحترمين

أعضاء عمدة كنيسة مار يوحنا المحترمين

حضرة المديرات والمديرين المحترمين

الضيوف الكرام مع حفظ الألقاب

الأهالي الأحباء

زملائي وزميلاتي المعلمين والعاملين – عائلة مار يوحنا 

طلابنا الأعزاء – الخريجات والخريجون الرائعون

 

أسعدتم مساء

 

في كل سنة نختبر من جديد أمانة الرب ورعايته لنا ولأولادنا، وفرّح قلوبنا ببركات وحصاد وفير وقد أعاننا إلى هنا، إلى ساعة التخريج هذه، وهو سيكمل إلى التمام.

في البداية أقدم جزيل الشكر باسم كل عائلة مار يوحنا لسيادة المطران على محبته وحضوره في لب وجوهر العمل المدرسي وسعيه الدائم من أجل تقدمها وعطاء المطرانية السخي للمدرسة من خلال تخصيص منزل سانت لوكس كمبنى لتوسع المدرسة والعهد والالتزام بدوام تقدم وتطور المدرسة.

أقدم شكري وتقدير للقس حاتم شحادة على متابعته ورعايته للمسيرة والعمل في البساتين والمدرسة. وتحياتنا وتقديرنا لأعضاء مجلس الإدارة على تضحيتهم، سهرهم وخدمتهم الدؤوبة لدوام تقدم المدرسة والمسيرة التربوية فيها لخدمة بلدنا ومجد الهنا.

باسم المدرسة أقدم تحية احترام ومحبة لمفتش المدرسة الدكتور ميشيل سليمان على محبته الخاصة للمدرسة، تواصله المستمر معنا ودعمه لنا. كما وأحيي الدكتور ماجد خمرة على ما يكنه لمدرستنا من تقدير وعلى توثيق عملية التواصل بيننا وبين البلدية، نشكركم على مساهمتكم مع مفعال هبايس على النية لتقديم ستة عشر حاسوبا للمدرسة.  

  قائمة الشكر طويلة لكل الأشخاص والمؤسسات التي ساهمت في مسيرتنا التعليمية – التربوية وفي انجازاتنا، فللجميع اكرر تقدرينا وشكرنا... شكرا لكم...

شكري وتقديري للطاقم التربوي-التعليمي ولكافة الموظفين والعاملين في المدرسة الذي يتميز بالمهنية على أعلى مستوياتها، بالإدارة الصفية والتربوية المُحبّة الحازمة، وبوضوح الرؤيا وحدة التخطيط لضمان تحقيق الغايات والأهداف. أقدر عملكم وانتماءكم.

وباسمكم جميعا نكرم في هذا المساء أيضا الأخ الحبيب المربي والفنان الكبير الأستاذ كميل ضو، "أبو فادي"، الذي قرر الخروج للتقاعد، ليستمر بتطوير المسيرة التربوية الفنية في كل ما يقوم به. نشكر الرب على الرسالة التي حملتها وعشتها، وحضورك الايجابي الذي يفيح بأطيب العطور،  نشكرك على خدمتك لمدرستنا لمدة تزيد عن ثلاثة عقود. كل طالب وطالبة كل خريجة وخريج يعلن بصريح العبارة، "شكرا من كل القلب... نحبك..." محبتنا وتحيتنا للزوجة الرائعة والعائلة الكريمة.. جميعنا إدارة، معلمون وموظفون نصلي: أطال الله في عمرك وخدمتك لمجد اسمه المبارك ولرقي مجتمعنا..

 

الأهالي الأحباء

تقدير للأهالي على القيام بالمهمة العظمى وهي تربية أولادنا/أطفالنا وهي مهمة لا يحدها دوام أو وقت، وتتطلب استعدادا دائما وسهرا مستمرا من أجل النمو والتقدم السليم لأولادنا.

وشكر على التواصل الرائع بين الأهالي والمدرسة الذي يدعم ويقدم المسيرة التربوية التعليمية، فالعلاقة والتواصل السليم ليس امراً مفروغا منه، ولكن تجسيده الايجابي على ارض واقع وفضاء مدرسة مار يوحنا يساهم جدا في تطوير التواصل ودعمه، فنحن نفتخر بالمشاريع، الفعاليات والبرامج المشتركة بين الأهل والمدرسة فهي جديرة بالتقدير من حيث الكيف والكم.

 

ولكم أيها الأهالي الأعزاء أقدم شكرنا على الثقة ووضع هذه الأمانة الغالية والتي لا تقدر بثمن بين أيدينا، نقدر العلاقة الرائعة والتواصل الايجابي بينكم وبين المدرسة، كما ونقيم عاليا الروح الطيبة التي ربطت بيننا فنحن جميعا شركاء مع الله في تحقيق أهم خطة وضعها الله للبشرية، ألا وهي تربية أولادنا وتحضيرهم لصنع عالم أفضل.  "لان الله لم يعطنا روح الفشل بل روح القوة والمحبة والنصح"  (2 تي 1: 7)

واستغل هذه الفرصة لأقدم لنا جميعا ما سجله الكاتب والعالم والأخصائي النفسي د. اجوسطو كوري في كتابه عن الأهالي والمعلمين "הורים מבריקים, מורים מרתקים" حيث يميز بين الأهالي الجيدين والأهالي الرائعين. في سبع نقاط أذكرها باختصار شديد:

1.     الأهالي/ الآباء الجيدون يعطون هدايا، يحققون رغبة أولادهم. أما الآباء الرائعون يعطون أنفسهم، قصة وسيرة حياتهم وتجاربهم، دموعهم ووقتهم.  أولادنا ليسوا الحواشي والهوامش بل هم الصفحات الرئيسة من قصة الحياة.

2.     الآباء الجيدون يغذون الجسم، يهتمون بالرفاه الجسماني لأولادهم، ويشجعونهم على تناول طعامهم الصحي. أما الآباء الرائعون فيُثرون شخصيتهم، يهتمون بتغذية فهمهم ومشاريعهم.

3.     الآباء الجيدون يصححون الأخطاء، الآباء الرائعون يعلمون أولادهم كيف يفكرون.
الأب الجيد يقول لابنه: " أنت مخطئ". الأب الرائع يسأله: " ما رأيك بتصرفك؟"

 الأب الرائع يدرب ابنه ليحول كل دمعة إلى فرصة للنجاح.

4.     الأباء الجيدون يحضّرون أولادهم لاستماع تصفيقات النجاح، والأباء الرائعون يحضرون أولادهم لمواجهة الفشل. الآباء الرائعون يبرهنون أن أجمل أزهار العالم تزدهر بعد أيام الشتاء الباردة.

5.     الآباء الجيدون يتكلمون أما الآباء الرائعون يديرون محادثة كأصدقاء.

الفرق بين الكلام/ المكالمة والحديث هو كبير. كلام أو مكالمة الأهل لإبنهم هو وسيلة للتعبير عن العالم حولنا، أما إدارة محادثة فهي طريقة للتعبير عن العالم في داخلنا. المحادثة تعني أن نتحدث عن تجاربنا، أسرارنا ومخبئات قلوبنا.

6.     الآباء الجيدون يعطون معلومات أما الآباء الرائعون فيروون قصصاً.
الآباء الجيدون هم موسوعة متحركة. أما الآباء الرائعون فهم رواة قصص ساحرة.

7.    الآباء الجيدون يوفرون الإمكانيات. الآباء الرائعون لا يتخلون أبداً.
الآباء الرائعون يزرعون أفكارا، ولا يسيطرون على أولادهم. يحرثون أرضية فهم أولادهم، وينتظرون اليوم الذي فيه تنمو هذه البذور. أحياناً قد يكون الانتظار محبطاً، ولكن إذا كانت البذور جيدة، ستنمو وتزدهر يوماً.

قال الله لسليمان "اسأل ماذا أعطيك؟".  فقال سليمان بعد مقدمة رائعة: "أعط عبدك قلبا فهيما لأحكم على شعبك وأميز بين الخير والشر". فحسن الكلام في عيني الرب، وأعطاه سؤل قلبه وفوق ما كان يأمل ويحلم. (1 مل 3)

كأهالي وتربويين نحتاج الحكمة في تربية اولادنا ونطلب لكم الحكمة ايها الأولاد الأحباء.

أحبائي الخريجات والخريجين:

انتم تعلمون أن المدرسة للأسف الشديد لا تستطيع أن تلبي طلبات العديد من الأهالي والطلاب بالتسجيل والتعلم فيها. فالعديد يقرعون الباب وينتظرون طويلا وأحيانا كثيرة هباء لأن المدرسة لا تحتمل عددا اكبر من الطلاب.. فأقول لكم أنكم بالحقيقة محظوظون بوجودكم في مدرستنا... ولكني أقول لنفسي ولزملائي وزميلاتي وإدارة المدرسة كم نحن بالحقيقة محظوظون بكم..

علمناكم وعلمتمونا..

أحببناكم وأحببتمونا..

تربينا وتقدمنا معا في ثقافة السلام.. وتعزيز الصحة..

طورنا منهجية المسابقات التي أثمرت العديد من الجوائز، ومنهجيات أخرى عديدة...

قبل عشر سنوات دخلت معكم إلى ذات المدرسة التي تحضننا جميعا ونحبها كما تحبنا، كنتم في صف البستان، في جيل أربع سنوات، لا تعرفون يمينكم من شمالكم "إن جاز التعبير"، تلتمسون طريقكم، وكذلك كان حالي، كنت تقريبا في وضع شبيه، معالم جديدة وعالم جديد. وها نحن قد كبرنا..

أينعت ونضجت ثمار التربية والعلم في كل واحد منكم، ازدانت حياتكم بشخصية ناضجة، ناهضة، واعية ومشرفة... ها انتم فراخ نسر مار يوحنا، في هذا المساء تحلقون عاليا في فضاء هذا الاحتفال، تفرحون، تزغردون، وتحاولون أن تكتشفوا الأجواء وتتأملوا وجهتكم المستقبلية... نحن نؤمن أن وجهتكم مهما كانت ستكون وجهة خير ونجاح وتميز... نثق أنكم ستصلون بعيدا..

قبل ثماني سنوات قمنا بتخريج صفي ثامن، وهذه السنة وللمرة الثانية في تاريخ مدرسة مار يوحنا  نقوم بتخريج صفين، ونحن نثق أننا سنعتاد وسنداوم على ذلك ابتداء من هذه السنة التي فيها نخرّج ثلاثة وسبعين طالبا وطالبة.. كل منهم في كمال قامته التعليمية، التربوية والاجتماعية..

 

 أعزاءنا وأحباءنا الخريجين...

في قول مأثور للمهاتما غاندي "إذا كنت لا تجد الله في الناس الذين تلتقي بهم في روتين يومك سيكون مضيعة للوقت محاولة البحث عنه في مكان آخر". نحن رأينا ونرى الله في كل واحد منكم.. ونثق أنكم هكذا تفعلون أيضا...

آمنوا في قصد الله الرائع لكل واحد منكم... آمن بما لديك، بقدراتك، إمكانياتك، أحلامك..  فالله قد وهبك وحَباك قدرات وطاقات هائلة تنتظر منك أن تكتشفها وتستثمرها فحلّق بها ومعها عاليا...

أطيب الأمنيات لكم أيها الخريجون والخريجات وأطيب التهاني لذويكم.. محبتنا وتقديرنا لكم...

صلاتنا لأجلكم، لمستقبل زاهر وحياة سعيدة، وانطلاقات مباركة من نجاح إلى نجاح، وكل مرحلة وكل تخريج وانتم في قمة أمجاد التفوق والامتياز...

"يا نيال المدارس التي ستحضنكم"

هنيئا لمجتمعنا بكم... مبارك لذويكم... مبارك عليكم تخرجكم باعتزاز وفخر.. مبروك...

أحبكم... نحبكم...

 

مع فائق التقدير

عزيز سمعان دعيم
مدير المدرسة