صفحة البيت
كنيسة ماريو حنا
العظات الكنسية
من نحن
الوثيقة والدستور
فعاليات ومشاريع
نشرات اتصال
المدرسة في صور
مرحلة البساتين
المرحلة الابتدائية
المرحلة الإعدادية
مواقع هامة
أرشيف المدرسة
معايير
اخترنا لك
St. John
יוחנן הקדוש
ثقافة السلام
مدرسة معززة للصحة
مدرسة خضراء
للاتصال

 

 

 

 

 

08/04/2013

المسيح الذي لا نظير له


منذ عشرين قرنا مضت ولد إنسان على خلاف قوانين الحياة، عاش في فقر ونشأ مغمورا. لم يسافر بعيدا، ولم يعبر حدود البلاد التي ولد فيها إلا كطفل طريد.

لم يملك ثروة ولا نفوذا، وكان أهله مغمورين. لم يتلق تعليما رسميا ولا تدريبا، غير أنه في طفولته أرعب ملكا، وفي صبوته أدهش العلماء، وفي رجولته سيطر على زمام الطيعة، وسار على الأمواج كأنها طريق معبد، وسكت البحر فهدأ. شفى الجماهير بدون دواء، ولم يتقاض مقابلا لخدماته.

لم يكتب كتابا، ولكن كل مكتبات الدولة لا تقدر أن تسع الكتب التي كتبت عنه، ولم يؤلف ترنيمة ولكنه أوحى بأفكار الترانيم أكثر مما فعل كل كتاب الأغاني مجتمعين! ولم يؤسس كلية لكن كل المدارس مجتمعة معا ليس بها من التلاميذ مثل ما له.

لم يسير جيشا، ولم يجد جنديا، ولم يطلق بندقية، ولم يكن لقائد غيره جنود متطوعين تحت إمرته مثلما له حتى أن العصاة المتمردين ألقوا بأسلحتهم دون أن يطلقوا طلقة واحدة.

لم يمارس الطب النفسي، ولكن شفى من القلوب الكسيرة أكثر ممن شفاهم كل الأطباء في كل العالم. وتتوقف عجلة التجارة مرة كل أسبوع لتتمكن الجماهير من أن تجد طريقها لمحال عبادته، لتقدم له الخشوع والإكرام.

لقد ظهرت أسماء رجال الدول المشهورين في اليونان وروما واندثرت، وظهرت أسماء علماء وفلاسفة ولاهوتيين واختفت، ولكن استمر هذا الإنسان في تعاظم مستمر. ومع أنه قد مضى عشرون قرنا منذ صلبه، إلا أنه لا يزال يحيا. لم يستطيع هيرودس أن يحطمه، ولم يقدر القبر أن يمسكه! ...

وأنه يقف على أعلى قمة للمجد السماوي، بإعلان واضح من الله، وتعترف به الملائكة، ويتعبد له القديسون، وتخافه الأبالسة، لأن يسوع المسيح الحي، هو الرب والمخلص.
 

حياة واحدة فريدة


هنا رجل ولد في قرية مغمورة لأم ريفية، ونشأ في قرية أخرى، وعمل في دكان نجار حتى بلغ الثلاثين من العمر، ثم ظل ثلاث سنوات يتجول كارزا. ولم يمتلك في حياته بيتا، ولم يكتب كتابا، ولم يشغل وظيفة، ولم يكوّن أسرة، ولم يدرس في جامعة، ولم يضع قدميه في مدينة كبيرة، ولم يسافر بعيدا عن مسقط رأسه بأكثر من مائتي ميل، ولم يعمل عملا واحدا من تلك التي تواكب العظمة حسب مألوف العالم، ولم تكن له أوراق إعتماد إلا نفسه! ...

وعندما كان شابا وقف ضده الرأي العام، وهرب أصحابه منه، وأنكره واحد منهم، وأسلمه لأعدائه، فدخل في مهزلة المحاكمة، وسمروه على الصليب بين لصين. وبينما كان يموت قاسم جلادوه على الشيء الوحيد الذي كان يملكه على الأرض: على ردائه! وعندما مات أنزلوه ليدفنوه في قبر مستعار قدمه صديق له! ...

وقد جاءت عشرين قرنا طويلة ومضت، وهو لا يزال مركز الجنس البشري، وقائد تقدمه. إن كل الجيوش التي سارت، وكل الأساطيل التي بنيت، وكل البرلمانات التي إنعقدت، وكل الملوك الذين حكموا، كل هؤلاء مجتمعين معا، لم يؤثروا في حياة الناس بالقوة التي أثرت بها فيهم هذه الحياة الواحدة الفريدة.

 

يسوع


ويدعى اسمه عجيبا (اش 6:9)
ولد في مذود، وعاش في الناصرة، وتربى في بيت يوسف النجار، ولكنه ظهر كسيد الكون. اضطربت أمامه الشياطين وفزعت وخضعت لأمره، فخرجت من الناس الذين تمتلكهم. والبحر المضطرب انحنى أمام كلمته وهدأ، والرياح أطاعت أمره وسكنت. لقد أحيا الموتى، وفتح أعين العميان، ووهب السمع للصم، وطهر البرص، وشفى العرج، ولم يعسر عليه أمر.
علم كمن له سلطان، وتكلم بما لم يقل مثله إنسان، فكانت الجماهير تصغي لتعليمه اليوم كله، فتنسى كل شيء حتى الطعام والشراب. لكنه لم يجلس على عرش، ولا سكن في قصر، بل ختم حياته بالصليب، وقام في اليوم الثالث، فأتم الفداء، وصعد إلى السماء أمام شهود عديدين، وأرسل ملاكين ليخبروا بأنه سيأتي مرة أخرى لاختطاف مفدييه. أليس حقا اسمه عجيبا!