صفحة البيت
كنيسة ماريو حنا
العظات الكنسية
من نحن
الوثيقة والدستور
فعاليات ومشاريع
نشرات اتصال
المدرسة في صور
مرحلة البساتين
المرحلة الابتدائية
المرحلة الإعدادية
مواقع هامة
أرشيف المدرسة
معايير
اخترنا لك
St. John
יוחנן הקדוש
ثقافة السلام
مدرسة معززة للصحة
مدرسة خضراء
للاتصال

 

 

 

 

 

08/04/2013

جنان وفؤاد، إنطباعات ومراجعة أدبية

 

صدر حديثًا...

جنانُ وفؤادٌ - قصة للأطفال (صفوف المرحلة الإبتدائية)

تأليف الأستاذ: عزيز سمعان دعيم

التدقيق اللغوي والتنقيح: د. بشارة مرجية

رسومات: أيمن خطيب

إصدار: مركز الكتاب والمكتبات في إسرائيل، أدب الأطفال العربي

  

موضوع القصة:

طفلان هما جنان وفؤاد يعيشان في بيئة فقيرة، إلا أنها دافئة، تدور أحداث القصة حول علاقتهما بجدتهما "ألمازة"، التي أنهكها المرض وتحتاج إلى أدوية باهظة الثمن. ما العمل؟ يبحث الطفلان عن حلول فيتوصلان إلى فكرة بناء مشروع وتطويره سعيًا للحصول على المال وشراء الأدوية المطلوبة.

 إنطباعات بعد قراءة القصة

من الواضح أن القصة قصة علمية، تستند على معلومات علمية وحقائق مثبتة، إلا أنها مكسوة بالوصف الإنفعالي العاطفي وتحمل عناصر القصة مكتملة، مما يجعلها قريبة إلى نفس القارئ، كونه ينحاز- أي القارئ- إلى العاطفة أكثر من أي شيء.

 القصة فيها الكثير من المعلومات القيمة، كان بالإمكان الإستغناء عنها، ولا ضرر للقصة، لكن وجود هذه المعلومات أعطى وأفاد القارئ- الطالب على وجه الخصوص، فأعطته المزيد. على سبيل المثال: "تبحث عن مأكولاتها الشهية" كان بالإمكان التوقف هنا، لكن تفصيل نوعية المأكولات: "الديدان، الحبوب.."، أو كثافة الدجاج في مكان واحد يؤدي إلى إنتشار الأمراض، فهي ضافة بحد ذاتها ممتازة ومعلومات قدمت للطالب على طبق من ذهب.

 الطابع الإنساني للقصة:

تحمل القصة طابعا إنسانيًا، فموضوعها إمرأة عجوز يتم الإعتناء بها، قصة منحازة إلى الفقراء. أحداثها وشخصوها ومكانها.

تشديدها على العادات العربية الطيبة، بحيث لا تترك الأمهات لوحدهن، فيسكن الإبن بجانب الأهل، هذا إضافة إلى معاونة الكنة للحماة (إعتنت زوجة ابنها بها أفضل عناية- المصدر: القصة)، وكذلك علاقة الأحفاد بالأجداد ( يتطلعان باشتياق إلى نهاية كل أسبوع بالنوم ليلة ولا بالاحلام في كوخ جدتهما- المصدر: القصة). كل هذه قيم وأخلاقيات في التعامل البشري تم تسليط الضوء عليها في القصة دون الإبتعاد عن جوهر الموضوع.

 الطابع الديني:

حملت القصة في طيها جوا دينيا- تم شكر الله مرتين: بداية القصة (الشكر لله) ونهاية القصة (شكرا لك ربي العظيم). أمر متوقع أن تطغى ذات المؤلف على القصة، حتى ولن كانت قليلة.

 الطابع العلمي:

من الواضح أن القصة تعتمد على حقائق علمية، ولم يكن وليد الصدفة إختيار مشروع الدجاج وكمية البيض الذي تفقصه. لم يترك المؤلف الفكرة يتيمة، إنما أعطاها مداها بحيث، قدم للقراء كيفية بناء وتطوير مشاريع،  فعليه أولا البحث في الموسوعات والمكتبات أو الإنترنت، ومن ثم وضع النظريات ودراستها جديا، وتأكيد المعلومات، وقد تم طرح وعرض حقائق علمية (العلاقة بين زيادة عدد ساعات الإضاءة وبين كمية البيض/ او الموسيقا الكلاسيكية وأثرها على كمية البيض)، بعدها أهمية التقييم/ التلخيص والإستنتاجات لتطوير المشروع أو تغييره.

 وقد ذكرت هنا بعض الحقائق العلمية عن علاقة كمية البيض بالإضاءة، وأن الأمر يتنافى مع القيم الإنسانية (وهنا برأيي رسالة واضحة أن التطور العلمي يجب ان لا يتنافى والأخلاقيات أو القيم الإنسانية والتشديد على الرفق بالحيوان، حتى لو أن الأمر قد يعيق التطور العلمي. فقد وضعت تلك القيم في سلم الأولويات، لذا توصل جنان وفؤاد إلى إعتماد الحقيقة العلمية غير المؤذية للدجاج، حتى على العكس.

 أعطت القصة أفكارا عملية يومية للطلاب، منها:

1. كتابة المذكرات

2. إنشاء حصّالة للتوفير وشراء ما قد يفيد (حاسوب أو حاسوب مستعمل - المصدر: القصة)

3. البحث في المكتبات أو الموسوعات أو الإنترنت أو أي مصدر اخر قبل التفكير في أي مشروع.

4. إستخدام الحاسوب للمهام البيتية والتسلية بعد إنجاز المهام والوظائف البييتة.

 إسم القصة:

هما اسمان لشخصيتين يحملان ذات المعنى، فالقلب منبع العقل والفكر ومنبع الحنان. لم أفهم ما القصد من وراء هذه التسمية، وأعتقد أن إختيار تسمية أخرى قد يلائم  مجريات الأحداث، رغم أن القصص قد تحمل اسم الشخصيات.

 

الحكمة/ المغزى:

وضعت الحكمة أو المغزى بشكل واضح، وقد ذكر على لسان جنان: "ما الأحلام إلا ثمرة إجتهاد ومثابرة... المصدر: القصة " برأيي لا حاجة لذكر المغزى بهذا الشكل الواضح كان من الممكن عدم ذكره، ولندع القارئ يستنتج العبر والحكم لوحده. برأيي كان أنسب لو أن القصة إنتهت عند: "ومن يعلم فقد يكبر مشروعنا معا، ونبني من خلاله أجمل بيت-  المصدر: القصة".

  

ولكم مني كل التقدير ونرجو لكم المزيد من الإبداع والتميّز

فأنت تستحق كل خير

 

نداء نصير- أيلول 2012